الأحد، 29 مايو 2016

عمرو دياب في عمان.. الفن المصري ما زال يحتفظ بروحه الأولى


عمرو دياب في عمان.. الفن المصري ما زال يحتفظ بروحه الأولى

إن تنتظم ضمن صفوف المتوافدين لحفل عمرو دياب، الذي أقيم في التاسعة من مساء أول من أمس في أرض المعارض، كفيل بحد ذاته أن يعيدك أعواماً للوراء، حين كان النجم المصري الشاب ينفرد بالساحة الغنائية العربية، يصول ويجول فيها بأريحية وثقة، مع قلة من زملائه مثل راغب علامة ووليد توفيق وكاظم الساهر. كانت الفضائيات في حينها أقل عدداً، ولم يكن العالم الافتراضي قد ظهر بصورته الحالية اجتماعياً وإعلامياً، ولم تكن الشعوب العربية في ذلك الحين تشهد ولادة نجم مع كل إشراقة صباح، وكان الجمهور متعطشاً قنوعاً بسيطاً، يرى النجم ويقبله كما هو من دون التفكير ببدائل. يكتسب دياب، الذي احتشدت له جماهير عريضة غلب عليها الطابع الشبابي، أهميته الرمزية بالنسبة لأجيال متنوعة، لأسباب عدة، منها: ريادته في دمج الإيقاع الغربي بالأغنية المصرية الحديثة، إلى جانب اجتهاده اللافت في تقديم جديد كل عام ونيف تقريباً، وعدم ركونه لأمجاد الأضواء التي اختبرها منذ عقود، عدا عن تواضعه الجم وتفاعله اللافت مع الجمهور أثناء الحفلات التي يجوب بها أصقاع العالم. فوق هذا وذاك، نأى دياب بنفسه إلى حد كبير عن فخ الفضائح والمشاكل الكبيرة، ما منحه مزيداً من تقدير الجمهور واحترامه. ولعل من يوغل أكثر في ظاهرة عمرو دياب سيلحظ أنه واحد من أكثر الفنانين جرأة في طرح وجهة نظره حول ما يعدّ ثوابتاً في الفن المصري. كان هذا، على سبيل المثال لا الحصر، حين لم يظهِر شغفاً بأم كلثوم ولا الأشعار التي تغنّت بها وتحديداً شعر عمر الخيّام. وبغضّ النظر عن كون رؤية دياب لشعر الخيّام غير موغلة في الصوفية وما تنطوي عليه من أفكار، إلا أن مجرد طرحها، إلى جانب رؤيته السياسية لثورة الضباط الأحرار، ليعدّ دليلاً على منهجية المراجعة والتفكير النقدي الموجودة لدى النجم الذي ما يزال شاباً بقفزاته المرحة على المسرح حتى اللحظة. أفلحت الجهة المنظمة للحفل «بيهايند ذا سينز» في استقطاب دياب، ذلك أنه يعد من النخبة التي تقدم الأغنية الشبابية حالياً، من خلال حرصه على سوية الكلمات التي وإن قيلت بالعامية والنبرة الشبابية، فإنها لا تنطوي على إسفاف لفظي أو سرقات لحنية أو تجاوزات أخلاقية، إلى جانب أن تكريس وجود الفن المصري خطوة مهمة للجيل الناشئ الذي لم يشهد عصور الفن المصري الذهبية. ولعل عواملاً عدة ما تزال تبقي هذا الفن في الصدارة، كلما كاد متابعوه يفقدون ثقتهم به مؤخراً، من بينها خفة الظل المصرية والروح الفطرية التي تجعل الحديث المصري العابر أشبه بطقطوقة مغناة، وهو ما يعود لخفة اللهجة وليونتها وفهمها عربياً على نطاق واسع، إلى جانب الباع الفني الطويل للمصريين وعلى الأصعدة كافة من سينما ومسرح وتلفزيون وغناء. ثمة عامل آخر هام يهجس محبّو الفن المصري ألاّ يجري إغفاله، وهو احتضان مصر للنجم العربي من دون عنصرية أو تبرّم، تماماً كما احتضنوا فريد الأطرش وصباح وفايزة أحمد ويوسف شعبان وفهد بلان وإيمان ونجيب الريحاني وعبد السلام النابلسي وغيرهم كثر ممن زخر بهم الوسط الفني المصري. يكمل عمرو دياب ما دأب الفن المصري على تكريسه، بصورتيه الكلاسيكية والعصرية، من صوت بخامة جميلة وأداء فني بسويّة عالية وذكاء واجتهاد، إلى جانب الأدب الجمّ في التعاطي مع الجمهور والتفاعل معه.   - See more at: http://www.addustour.com/17961/%D8%B9%D9%85%D8%B1%D9%88+%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D8%A8+%D9%81%D9%8A+%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%86..+%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%86+%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A+%D9%85%D8%A7+%D8%B2%D8%A7%D9%84+%D9%8A%D8%AD%D8%AA%D9%81%D8%B8+%D8%A8%D8%B1%D9%88%D8%AD%D9%87+%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84%D9%89.html#sthash.uTM51yVe.dpuf

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Featured post

استمع الى برومو معاك قلبى للهضبه عمرو دياب من البوم احلى واخلى 2016

برومو معاك قلبى  فيديو وبرومو  معاك قلبى